‏إظهار الرسائل ذات التسميات من اخطر النباتات السامة فى العالم الحَلفا، Imperata cylindrica. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من اخطر النباتات السامة فى العالم الحَلفا، Imperata cylindrica. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 24 مارس 2015

من اخطر النباتات السامة فى العالم الحَلفا، Imperata cylindrica


من اخطر النباتات السامة فى العالم
الحَلفا Imperata cylindrica
اخطر النباتات السامة فى العالم

ينتمى هذا النبات فى موطنه الأصلى إلى العالم القديم، وهو حشيشة نجيلية معمرة تكون ريزومات طويلة متصلبة زاحفة ذات حراشيف وللنبات سنبلة زهرية جذابة، كثيفة زغبية ذات لون أبيض فضى. ويعتبر النبات خطراً رئيسياً فى المناطق شديدة الأمطار فى الأنحاء الاستوائية، على رغم وجوده أيضاً فى المناطق الدافئة. ويوجد النبات فى كل قارات العالم جميعها، وهو أسوأ الحشائش النجيلية المعمرة فى غرب وشرق آسيا. وقد سجلته 73 دولة كحشيشة ضارة فى 35 محصولاً مختلفاً فى نظم زراعته كالطماطم وجوز الهند. ويدخل النبات إلى حقول العديد من المناطق حال التحول فى نظام زراعتها، وقد يتسبب فى جَدَبها والاقلاع عن فلاحتها فى زمن قصير. وقد تسبب هذا فى تكوين امتدادات شاسعة من الحشيشة فى قارتى آسيا وأفريقيا. وقد قدرت المساحة الموبوءة بهذه الحشيشة بشدة فى زراعات المطاط فى ماليزيا بأكثر من مليونى هكتار. ويوجد 15-30 مليون هكتار مغطاة بهذه الحشيشة فى إندونيسيا، بجانب 150000 هكتار تغزوها الحشيشة سنوياً. وفى أطوار النمو الأولى يكون النبات مستساغاً للماشية، ولهذا فكثيراً ما تحرق تجمعات الحشيشة لتنبيه نمو نباتات جديدة. ويشكل النبات مصدراً ممتازاً لتسقيف البيوت، وقد بذلت جهود ضخمة لاستغلال النبات فى صناعة الورق فى أفريقيا وآسيا وجنوب أوروبا.
والحشيشة قائمة أو نحو ذلك، قد تصل فى طولها إلى المتر وربع المتر، وفى حالات نادرة تصل إلى ثلاثة أمتار. وللنبات العديد من الأصناف. وينتشر الصنف ماجور major فى العالم بصورة واسعة، فيمتد من اليابان وجنوب الصين عبر جزر المحيط الباسفيكى وأستراليا إلى الهند وشرق أفريقيا، ويليه الصنف أفريكانا africana ويوجد من السنغال والسودان فى اتجاه الجنوب عبر أفريقيا، والصنف أوروبا europa الذى يوجد من البرتغال عبر جنوب أوروبا إلى المناطق القاحلة بوسط آسيا فى روسيا وأفغانستان وينتشر عموماً فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. أما الصنف لاتيفوليا latifolia فيوجد فقط فى شمال الهند، كذلك الصنف كوندنساتا condensata فينتشر فى شيلى بالمنطقة الساحلية بين خطى عرض 30 و40 شمالاً.
لذا تنتشر الحشيشة عموماً فى استراليا وأفريقيا والنصف الجنوبى من آسيا وفى جزر الباسفيكى. وفى العالم الجديد يوجد النبات فى الأرجنتين وشيلى وكولومبيا وفلوريدا بالولايات المتحدة. كما يتواجد – ولكن بصورة غير خطرة – فى جنوب أوروبا وفيما حول البحر المتوسط. وعلى الرغم من انحصار منطقة وجوده عادة فى المناطق شديدة الدفء فإنه يتواجد أيضاً فى اليابان ونيوزيلندا حتى خط عرض 45 بنصفى الكرة الشمالى والجنوبى.
وتشمل بيئات النبات الكثبان الرملية الجافة للشواطئ والصحارى وكذلك المستنقعات وحواف الأنهار. وينمو النبات فى المناطق العشبية وفى المحاصيل الحولية والزراعات، ويغزو الحقول المهجورة، ويمكن رؤيته عادة بسهولة على جوانب السكك الحديدية والطرق وفى مناطق الغابات بعد تقطيعها أو بعد إعادة تشجيرها. ويستطيع النبات تحمل فترات الجفاف الطويلة فى أنواع التربة الخفيفة وكذلك زيادة الرطوبة فى التربة الطينية. ويحقق النبات أقصى درجة من النمو فى المناطق الرطبة لأنواع التربة الجيدة. وحين تكون بقية العوامل البيئية مناسبة تستطيع هذه الحشيشة أن تحتل أى نوع من أنواع التربة حال توافر رطوبة كافية لدعم نموها.
وتنمو الحشيشة على ارتفاعات تصل إلى 2000 متر فى عديد من بقاع العالم وإلى 2700 متر فى إندونيسيا. وفى شرق أفريقيا تتواجد عموماً فى المناطق التى تتجاوز الأمطار السنوية فيها 1000 ملليمتر، بينما فى إندونيسيا ينمو النبات جيداً فى المناطق التى يصلها 500 إلى 5000 ملليمتر.
وتتكاثر الحشيشة بالبذور وبامتدادات النظام الريزومى القوى. وتنتج بعض أفراد النبات أزهاراً بينما لا ينتج البعض الأزهار على الإطلاق، والبعض الآخر يمثل حالة وسطاً بين ذلك. ويشجع الإزهار عمليات الحرق ونزع الأوراق أو إضافة النيتروجين إلى التربة. وينتج النبات البذور بكثرة، ويمكن أن يعطى الفرد الواحد حتى 3000 بذرة. وتستطيع تلك البذور الترحال إلى مسافات بعيدة عبر الأرض أو البحر وإن كان متوسط الطيران على مستوى السنبلة الزهرية لا يتجاوز 15 متراً.
وتعد الحلفا بين أخطر ثلاث حشائش فى جوز الهند فى سرى لانكا وماليزيا، ونخيل الزيت فى ماليزيا، والمطاط فى إندونيسيا وتايلاند. وهو حشيشة خطرة فى الموالح فى ماليزيا وتايلاند، ونخيل الزيت فى كولومبيا وإندونيسيا ونيجيريا. ويمثل النبات حشيشة رئيسية فى الموالح فى المملكة العربية السعودية، وجوز الهند فى موزمبيق وغينيا الجديدة وزانزيبار، ونخيل الزيت فى داهومى، والأناناس فى غينيا، والمطاط فى سرى لانكا وغرب إفريقيا، والشاى فى اليابان وماليزيا وموزمبيق وأوغندا.
وتوجد الحشيشة فى زراعات المطاط والشاى والأناناس فى دول عديدة من آسيا وأفريقيا، وفى البن والذرة والفول السودانى والأرز والقصب والبطاطا فى دول عديدة من آسيا. كما توجد أيضاً فى الموز فى الفلبين وتايلاند، والشعير فى إيران، والبطاطس وفول الصويا والخضر فى اليابان، والبساتين فى ماليزيا.
وقد ثبت تأثير الحشيشة الشديد على زراعات المطاط. وفى إحدى الدراسات ثبت أن أشجار المطاط التى يغزوها النبات انخفض نموها الخضرى إلى النصف. وفى ماليزيا وجد مالا يقل عن مليونى هكتار من المطاط مصابة بشدة بالحشيشة. ومن المعروف أن معظم مصادر المطاط فى العالم تتركز فى جنوب آسيا حيث تعد الحشيشة مشكلة خطيرة هناك. ومن المقدر أن الحشيشة تحتاج من 5 إلى 10 سنوات للسيطرة عليها بعد الغزو.
ومن ناحية أخرى، يعد الجراد آفة خطيرة فى مناطق عديدة من العالم حيث مساحات كبيرة منها مغطاة بحشيشة الحَلفا. ومن المعتقد أن هذه المناطق الموبوءة تعد جيدة لتكاثر الجراد، ولهذا يعتقد أن النبات يتسبب بطريق غير مباشر فى خسائر اقتصادية خطيرة.
وللريزومات الأرضية للحشيشة قمماً حادة قوية تخترق جذور المطاط وجوز الهند والأناناس وتنمو خلالهم لمسافة قد تصل إلى 60 سنتيمتر، وعند اختراق الجذور فقد تهاجم الكائنات الدقيقة خلاياها لتؤثر بذلك على الأجزاء الأخرى من الأشجار. وتدل الملاحظات على الأشجار المتقزمة على حدوث تفاعل بيوكيميائى بين المحصول والحشيشة ناتج عن انطلاق مركبات من الحشيشة إما من أنسجتها الحية أو بقاياها المتحللة.
وينتشر النبات بدرجة كبيرة فى الهند وماليزيا والفلبين وأماكن أخرى عديدة من العالم والتى يبذل فيها جهوداً عظيمة للتحكم فى نمو النبات فى تجمعاته الموجودة طبيعياً أو بالأماكن المنزرعة، وذلك لإبقائه فى صورة مستساغة للرعى. وفى التجمعات التى لا يقربها الإنسان يصبح النبات خشناً للغاية وتحجب الأوراق القديمة السيقان الغضة للنبات عن الماشية، كما لا يستطيع الضوء النفاذ إلى النموات الجديدة. وتتجه جهود التحكم فى نمو الحشيشة نحو الحد من نموها بإحراقها مرة واحدة فى العام، وعند ظهور النموات الجديدة يتم السماح للماشية بالرعى عليها أو حشّ الحشيشة بدرجة كافية لجعل النبات دائماً قصيراً وبأوراق غضة، وتظل القمم النامية قريبة من سطح التربة وقد تَرْعَى الماشية الأوراق الخارجية دون الإضرار بهذه القمم. ونتيجة لإزالة الأوراق الخارجية فإن السيقان الصغيرة لا تنمو بدرجة كبيرة ويظل النبات بطول 5 – 10 سنتيمترات وبأوراق ناعمة. وحين حَشّ الحشيشة ورعيها باستمرار فإن المنطقة تصبح مصدراً جيداً للرعى لشهور عديدة. وفى بعض الأماكن من آسيا وأفريقيا يعتبر النبات ذا قيمة لرعى الماشية فى شهور الجفاف الطويلة.
وفى شمال أفريقيا والشرق الأوسط تتغذى الماشية كالجمال والماعز والخراف على الحشيشة. وكما ذُكر فإن الأجزاء التى يتم الرعى عليها هى عادة النموات الجديدة. كما يقوم البدو بإحراق النموات القديمة بصورة روتينية لتشجيع النموات الجديدة والسيقان الغضة على الظهور. وفى روسيا تستخدم الحشيشة للرعى كما تُحَشّ لاستخدامها كدِريس فى المناطق القاحلة وشبه القاحلة من البلاد. وجدير بالذكر أن النبات يعد فقيراً فى محتواه من البروتين والرماد ومتوسطاً فى محتواه من الدهون إلا أنه غنى بالألياف الخام.
وبالإضافة إلى استخدام الحشيشة فى أماكن كثيرة لتغذية الماشية، فإنها أيضاً تخدم الإنسان مباشرة بطرق هامة عديدة، منها استخدامها فى تغطية المنازل والحظائر والمآوى الحقلية المتنقلة والمؤقتة فى آسيا وأفريقيا. والطريقة العادية للتحكم فى النمو للوفاء بهذا الغرض هو حرق النبات أولا ثم السماح للماشية بالرعى على النموات الجديدة "المحصول الثانى" حينما يكون النبات صغيراً وغضاً، ثم استخدام المحصول الثالث والذى يليه لعمل أسقف حيث تصبح الأوراق أكثر ليونة.
ولعقود عديدة كانت هناك محاولات جادة لاستخدام النبات كمادة خام لتصنيع الورق، إلا أن وجود حشائش أخرى خشنة أكثر اقتصادية، ومشكلة صعوبة إمداد المصانع بكميات كافية من النبات بنوعية متجانسة من التجمعات الطبيعية، وتكاليف نقل النبات العالية لحجمه الكبير بالنسبة لوزنه، قد منع التوسع فى استخدام النبات تجارياً لهذا الغرض.
ونظراً لنمو النبات بكثافة ولإمكانه النمو فى كثير من أنواع البيئات، فإنه كثيراً ما يستخدم لمسك التربة، حيث يمكنه أن يكون بسرعة تجمعات تساعد على منع النحر الخطير عند قطع الغابات فى المناطق المطيرة، كما يستخدم لتثبيت ضفاف القنوات وجوانب السكك الحديدية. وقد يكون عاملاً هاماً فى التحكم فى الفيضانات عند استخدامه فى تثبيت ضفاف النهر والسدود الطينية. ويفيد أيضاً فى تثبيت الرمال بالكثبان الرملية الساحلية وتلال الرمال المتحركة فى المناطق الصحراوية.
ومن أسماء النبات: حَلفا (جمهورية مصر العربية، سوريا)، بايا (الكاميرون)، داربايبول (سرى لانكا)، ماوتساو (الصين)، موتوموتو (الكونغو)، زيفارا (قبرص)، شيرو (الهند)، ألانج ألانج (إندونيسيا)، سانتينتال (إيران)، تسوبانا (اليابان)، إمبراتا (نيوزيلاندا)، سويو (نيجيريا)، إيبامبا (روديسيا)، جرجوك (روسيا)، كاريزو (اسبانيا)، دويا (السودان)، باى ماو (تايوان)، شيامبى (تنزانيا)، ياهكا (تايلاند)، ديس (تونس)، حشيشة الكوجون (الولايات المتحدة)، بينكبا (زائير).