الثلاثاء، 24 مارس 2015

من اخطر النباتات السامة فى العالم الحَلفا، Imperata cylindrica


من اخطر النباتات السامة فى العالم
الحَلفا Imperata cylindrica
اخطر النباتات السامة فى العالم

ينتمى هذا النبات فى موطنه الأصلى إلى العالم القديم، وهو حشيشة نجيلية معمرة تكون ريزومات طويلة متصلبة زاحفة ذات حراشيف وللنبات سنبلة زهرية جذابة، كثيفة زغبية ذات لون أبيض فضى. ويعتبر النبات خطراً رئيسياً فى المناطق شديدة الأمطار فى الأنحاء الاستوائية، على رغم وجوده أيضاً فى المناطق الدافئة. ويوجد النبات فى كل قارات العالم جميعها، وهو أسوأ الحشائش النجيلية المعمرة فى غرب وشرق آسيا. وقد سجلته 73 دولة كحشيشة ضارة فى 35 محصولاً مختلفاً فى نظم زراعته كالطماطم وجوز الهند. ويدخل النبات إلى حقول العديد من المناطق حال التحول فى نظام زراعتها، وقد يتسبب فى جَدَبها والاقلاع عن فلاحتها فى زمن قصير. وقد تسبب هذا فى تكوين امتدادات شاسعة من الحشيشة فى قارتى آسيا وأفريقيا. وقد قدرت المساحة الموبوءة بهذه الحشيشة بشدة فى زراعات المطاط فى ماليزيا بأكثر من مليونى هكتار. ويوجد 15-30 مليون هكتار مغطاة بهذه الحشيشة فى إندونيسيا، بجانب 150000 هكتار تغزوها الحشيشة سنوياً. وفى أطوار النمو الأولى يكون النبات مستساغاً للماشية، ولهذا فكثيراً ما تحرق تجمعات الحشيشة لتنبيه نمو نباتات جديدة. ويشكل النبات مصدراً ممتازاً لتسقيف البيوت، وقد بذلت جهود ضخمة لاستغلال النبات فى صناعة الورق فى أفريقيا وآسيا وجنوب أوروبا.
والحشيشة قائمة أو نحو ذلك، قد تصل فى طولها إلى المتر وربع المتر، وفى حالات نادرة تصل إلى ثلاثة أمتار. وللنبات العديد من الأصناف. وينتشر الصنف ماجور major فى العالم بصورة واسعة، فيمتد من اليابان وجنوب الصين عبر جزر المحيط الباسفيكى وأستراليا إلى الهند وشرق أفريقيا، ويليه الصنف أفريكانا africana ويوجد من السنغال والسودان فى اتجاه الجنوب عبر أفريقيا، والصنف أوروبا europa الذى يوجد من البرتغال عبر جنوب أوروبا إلى المناطق القاحلة بوسط آسيا فى روسيا وأفغانستان وينتشر عموماً فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. أما الصنف لاتيفوليا latifolia فيوجد فقط فى شمال الهند، كذلك الصنف كوندنساتا condensata فينتشر فى شيلى بالمنطقة الساحلية بين خطى عرض 30 و40 شمالاً.
لذا تنتشر الحشيشة عموماً فى استراليا وأفريقيا والنصف الجنوبى من آسيا وفى جزر الباسفيكى. وفى العالم الجديد يوجد النبات فى الأرجنتين وشيلى وكولومبيا وفلوريدا بالولايات المتحدة. كما يتواجد – ولكن بصورة غير خطرة – فى جنوب أوروبا وفيما حول البحر المتوسط. وعلى الرغم من انحصار منطقة وجوده عادة فى المناطق شديدة الدفء فإنه يتواجد أيضاً فى اليابان ونيوزيلندا حتى خط عرض 45 بنصفى الكرة الشمالى والجنوبى.
وتشمل بيئات النبات الكثبان الرملية الجافة للشواطئ والصحارى وكذلك المستنقعات وحواف الأنهار. وينمو النبات فى المناطق العشبية وفى المحاصيل الحولية والزراعات، ويغزو الحقول المهجورة، ويمكن رؤيته عادة بسهولة على جوانب السكك الحديدية والطرق وفى مناطق الغابات بعد تقطيعها أو بعد إعادة تشجيرها. ويستطيع النبات تحمل فترات الجفاف الطويلة فى أنواع التربة الخفيفة وكذلك زيادة الرطوبة فى التربة الطينية. ويحقق النبات أقصى درجة من النمو فى المناطق الرطبة لأنواع التربة الجيدة. وحين تكون بقية العوامل البيئية مناسبة تستطيع هذه الحشيشة أن تحتل أى نوع من أنواع التربة حال توافر رطوبة كافية لدعم نموها.
وتنمو الحشيشة على ارتفاعات تصل إلى 2000 متر فى عديد من بقاع العالم وإلى 2700 متر فى إندونيسيا. وفى شرق أفريقيا تتواجد عموماً فى المناطق التى تتجاوز الأمطار السنوية فيها 1000 ملليمتر، بينما فى إندونيسيا ينمو النبات جيداً فى المناطق التى يصلها 500 إلى 5000 ملليمتر.
وتتكاثر الحشيشة بالبذور وبامتدادات النظام الريزومى القوى. وتنتج بعض أفراد النبات أزهاراً بينما لا ينتج البعض الأزهار على الإطلاق، والبعض الآخر يمثل حالة وسطاً بين ذلك. ويشجع الإزهار عمليات الحرق ونزع الأوراق أو إضافة النيتروجين إلى التربة. وينتج النبات البذور بكثرة، ويمكن أن يعطى الفرد الواحد حتى 3000 بذرة. وتستطيع تلك البذور الترحال إلى مسافات بعيدة عبر الأرض أو البحر وإن كان متوسط الطيران على مستوى السنبلة الزهرية لا يتجاوز 15 متراً.
وتعد الحلفا بين أخطر ثلاث حشائش فى جوز الهند فى سرى لانكا وماليزيا، ونخيل الزيت فى ماليزيا، والمطاط فى إندونيسيا وتايلاند. وهو حشيشة خطرة فى الموالح فى ماليزيا وتايلاند، ونخيل الزيت فى كولومبيا وإندونيسيا ونيجيريا. ويمثل النبات حشيشة رئيسية فى الموالح فى المملكة العربية السعودية، وجوز الهند فى موزمبيق وغينيا الجديدة وزانزيبار، ونخيل الزيت فى داهومى، والأناناس فى غينيا، والمطاط فى سرى لانكا وغرب إفريقيا، والشاى فى اليابان وماليزيا وموزمبيق وأوغندا.
وتوجد الحشيشة فى زراعات المطاط والشاى والأناناس فى دول عديدة من آسيا وأفريقيا، وفى البن والذرة والفول السودانى والأرز والقصب والبطاطا فى دول عديدة من آسيا. كما توجد أيضاً فى الموز فى الفلبين وتايلاند، والشعير فى إيران، والبطاطس وفول الصويا والخضر فى اليابان، والبساتين فى ماليزيا.
وقد ثبت تأثير الحشيشة الشديد على زراعات المطاط. وفى إحدى الدراسات ثبت أن أشجار المطاط التى يغزوها النبات انخفض نموها الخضرى إلى النصف. وفى ماليزيا وجد مالا يقل عن مليونى هكتار من المطاط مصابة بشدة بالحشيشة. ومن المعروف أن معظم مصادر المطاط فى العالم تتركز فى جنوب آسيا حيث تعد الحشيشة مشكلة خطيرة هناك. ومن المقدر أن الحشيشة تحتاج من 5 إلى 10 سنوات للسيطرة عليها بعد الغزو.
ومن ناحية أخرى، يعد الجراد آفة خطيرة فى مناطق عديدة من العالم حيث مساحات كبيرة منها مغطاة بحشيشة الحَلفا. ومن المعتقد أن هذه المناطق الموبوءة تعد جيدة لتكاثر الجراد، ولهذا يعتقد أن النبات يتسبب بطريق غير مباشر فى خسائر اقتصادية خطيرة.
وللريزومات الأرضية للحشيشة قمماً حادة قوية تخترق جذور المطاط وجوز الهند والأناناس وتنمو خلالهم لمسافة قد تصل إلى 60 سنتيمتر، وعند اختراق الجذور فقد تهاجم الكائنات الدقيقة خلاياها لتؤثر بذلك على الأجزاء الأخرى من الأشجار. وتدل الملاحظات على الأشجار المتقزمة على حدوث تفاعل بيوكيميائى بين المحصول والحشيشة ناتج عن انطلاق مركبات من الحشيشة إما من أنسجتها الحية أو بقاياها المتحللة.
وينتشر النبات بدرجة كبيرة فى الهند وماليزيا والفلبين وأماكن أخرى عديدة من العالم والتى يبذل فيها جهوداً عظيمة للتحكم فى نمو النبات فى تجمعاته الموجودة طبيعياً أو بالأماكن المنزرعة، وذلك لإبقائه فى صورة مستساغة للرعى. وفى التجمعات التى لا يقربها الإنسان يصبح النبات خشناً للغاية وتحجب الأوراق القديمة السيقان الغضة للنبات عن الماشية، كما لا يستطيع الضوء النفاذ إلى النموات الجديدة. وتتجه جهود التحكم فى نمو الحشيشة نحو الحد من نموها بإحراقها مرة واحدة فى العام، وعند ظهور النموات الجديدة يتم السماح للماشية بالرعى عليها أو حشّ الحشيشة بدرجة كافية لجعل النبات دائماً قصيراً وبأوراق غضة، وتظل القمم النامية قريبة من سطح التربة وقد تَرْعَى الماشية الأوراق الخارجية دون الإضرار بهذه القمم. ونتيجة لإزالة الأوراق الخارجية فإن السيقان الصغيرة لا تنمو بدرجة كبيرة ويظل النبات بطول 5 – 10 سنتيمترات وبأوراق ناعمة. وحين حَشّ الحشيشة ورعيها باستمرار فإن المنطقة تصبح مصدراً جيداً للرعى لشهور عديدة. وفى بعض الأماكن من آسيا وأفريقيا يعتبر النبات ذا قيمة لرعى الماشية فى شهور الجفاف الطويلة.
وفى شمال أفريقيا والشرق الأوسط تتغذى الماشية كالجمال والماعز والخراف على الحشيشة. وكما ذُكر فإن الأجزاء التى يتم الرعى عليها هى عادة النموات الجديدة. كما يقوم البدو بإحراق النموات القديمة بصورة روتينية لتشجيع النموات الجديدة والسيقان الغضة على الظهور. وفى روسيا تستخدم الحشيشة للرعى كما تُحَشّ لاستخدامها كدِريس فى المناطق القاحلة وشبه القاحلة من البلاد. وجدير بالذكر أن النبات يعد فقيراً فى محتواه من البروتين والرماد ومتوسطاً فى محتواه من الدهون إلا أنه غنى بالألياف الخام.
وبالإضافة إلى استخدام الحشيشة فى أماكن كثيرة لتغذية الماشية، فإنها أيضاً تخدم الإنسان مباشرة بطرق هامة عديدة، منها استخدامها فى تغطية المنازل والحظائر والمآوى الحقلية المتنقلة والمؤقتة فى آسيا وأفريقيا. والطريقة العادية للتحكم فى النمو للوفاء بهذا الغرض هو حرق النبات أولا ثم السماح للماشية بالرعى على النموات الجديدة "المحصول الثانى" حينما يكون النبات صغيراً وغضاً، ثم استخدام المحصول الثالث والذى يليه لعمل أسقف حيث تصبح الأوراق أكثر ليونة.
ولعقود عديدة كانت هناك محاولات جادة لاستخدام النبات كمادة خام لتصنيع الورق، إلا أن وجود حشائش أخرى خشنة أكثر اقتصادية، ومشكلة صعوبة إمداد المصانع بكميات كافية من النبات بنوعية متجانسة من التجمعات الطبيعية، وتكاليف نقل النبات العالية لحجمه الكبير بالنسبة لوزنه، قد منع التوسع فى استخدام النبات تجارياً لهذا الغرض.
ونظراً لنمو النبات بكثافة ولإمكانه النمو فى كثير من أنواع البيئات، فإنه كثيراً ما يستخدم لمسك التربة، حيث يمكنه أن يكون بسرعة تجمعات تساعد على منع النحر الخطير عند قطع الغابات فى المناطق المطيرة، كما يستخدم لتثبيت ضفاف القنوات وجوانب السكك الحديدية. وقد يكون عاملاً هاماً فى التحكم فى الفيضانات عند استخدامه فى تثبيت ضفاف النهر والسدود الطينية. ويفيد أيضاً فى تثبيت الرمال بالكثبان الرملية الساحلية وتلال الرمال المتحركة فى المناطق الصحراوية.
ومن أسماء النبات: حَلفا (جمهورية مصر العربية، سوريا)، بايا (الكاميرون)، داربايبول (سرى لانكا)، ماوتساو (الصين)، موتوموتو (الكونغو)، زيفارا (قبرص)، شيرو (الهند)، ألانج ألانج (إندونيسيا)، سانتينتال (إيران)، تسوبانا (اليابان)، إمبراتا (نيوزيلاندا)، سويو (نيجيريا)، إيبامبا (روديسيا)، جرجوك (روسيا)، كاريزو (اسبانيا)، دويا (السودان)، باى ماو (تايوان)، شيامبى (تنزانيا)، ياهكا (تايلاند)، ديس (تونس)، حشيشة الكوجون (الولايات المتحدة)، بينكبا (زائير).

من اخطر النباتات السامة فى العالم حشيشة الفَرَس، Sorghum halepense

من اخطر النباتات السامة فى العالم
حشيشة الفَرَس Sorghum halepense
اخطر النباتات السامة فى العالم

نبات معمر قائم قوى ينتشر بالبذور وبريزومات طويلة زاحفة موطنه الأصلى منطقة البحر المتوسط. ويمتد مدى انتشاره من خط عرض 55 شمالاً إلى خط 45 جنوباً. وهو حشيشة رئيسية فى الذرة الشامية وقصب السكر وعدد من المحاصيل الأخرى بامتداد المناطق الاستوائية حتى المناطق الدافئة. وقد سجلته 53 دولة كحشيشة ضارة فى 30 محصولاً مختلفاً. وفى الأراضى الخصبة تستطيع الحشيشة أن تنتشر إلى المحاصيل المنزرعة بالمنطقة بشكل عدوانى ويصعب للغاية التخلص منها.
ويتواجد النبات حالياً كحشيشة مرعبة فى معظم الأراضى المنزرعة من العالم. ويبدو تأقلم الحشيشة فى المناطق تحت الاستوائية الدافئة الرطبة المطيرة صيفاً. وتبدو خطورته كحشيشة ضارة فى مناطق البحر المتوسط مروراً بالشرق الأوسط وحتى الهند واستراليا والجزر المتاخمة ووسط أمريكا اللاتينية وساحل خليج الولايات المتحدة.
ويمكن للحشيشة أن تنمو فى بيئات متنوعة، الأراضى المنزرعة والأماكن المهملة وجوانب الطرق وحواف المزروعات. وتتواجد بكثافة بامتداد قنوات الرى وعلى حواف الحقول المروية حيث يلعب انتقال البذور بواسطة الماء والتى تسقط بيسر من قمة النبات حال نضجه دوراً رئيسياً فى حدوث ذلك.
ويتواجد من النبات العديد من الطرز البيئية، ففى الولايات المتحدة أجريت دراسات على 55 طرازاً متبايناً فى شكله الظاهرى جمعت من أنحاء متفرقة من مختلف الولايات وبعض الدول الأخرى، وقد تفاوتت تلك الطرز فى درجة استجابتها لتأثير مبيدات الحشائش.
وحشيشة الفرس مصنفة كنبات نهار قصير، ويفسر هذا نموها الخضرى الوفير فى المناطق ذات النهار الطويل والواقعة بالقرب من شمال وجنوب خط الاستواء. وفى المناطق الظليلة لا تستطيع بذور الحشيشة الإنبات كما لا تستطيع البادرات النمو بصورة جيدة. وفى المناطق الدافئة من العالم تموت القمم النامية للنبات بتأثير الصقيع.
وتلعب البذور دوراً رئيسياً فى انتشار النبات، حيث تستطيع الترحال مع الرياح وعلى الماء، كما تعلق بأجسام الحيوان وتلتقطها الطيور وتمر فى أمعاء الماشية دون أن تتأثر، وتنتقل أيضاً عبر تقاوى المحاصيل والأعلاف. وعقب نضج البذور على النبات الأم، تنفرط بسهولة من سنيبلاتها. وحينما تكون النباتات على مقربة من قنوات الرى، تسقط البذور فيها أو تطلقها الرياح إليها وتعوم إلى مناطق جديدة بحركة الماء. ويمكن للبذور أن تبقى حية فى التربة لمدة ثلاث سنوات، كما تعيش لمدة سبع سنوات تحت الظروف الجافة.
وعلى رغم إنتاج النبات لأعداد عظيمة من البذور، فإن القدرة العالية للنبات فى مواجهة سبل المكافحة المكثفة يرجع أساساً إلى النظام الجذرى الريزومى القوى الطويل ذو القدرة التأقلمية العالية. وفى إحدى الدراسات أمكن تبيان أن النبات يستطيع أن ينتج 600 كيلومتر من الريزومات فى مساحة الهكتار تصل فى وزنها إلى 33 طناً مترياً. كما يستطيع النبات الواحد أن ينتج حوالى 5000 عقدة برعمية فى الموسم الواحد. وفى يوجوسلافيا احتوت كتلة من التربة مساحتها متر مربع وسمكها 30 سنتيمتر على 1.2 كيلوجرام من الريزومات ووصلت فى طولها إلى 28 متراً واحتوت 2000 برعم.
وتدل بعض التقارير أن رواشح الجذور ومستخلصات الأوراق الحية أو المتحللة وكذلك مستخلصات ريزومات وجذور النبات يمكنها أن تثبط الإنبات وتضعف نمو البادرات لعديد من الأنواع النباتية الأخرى منها البرسيم والبيقة التاجية crown vetch .
وهذا النبات يعد من الحشائش الرهيبة فى كروم العنب. وقد صدرت تحذيرات فى عديد من الدول حول مخاطر استخدام المبيدات لمكافحة الحشائش الحولية قبل اتخاذ الاحتياطات الأولية ضد غزو كروم العنب بالحشائش المعمرة والناتج عن غياب التنافس مع الحشائش الحولية. وقد ظهرت تقارير فى اليونان واستراليا والولايات المتحدة عن حدوث غزو خطير بواحد أو أكثر من الحشائش الآتية: حشيشة الفَرَس، النَجيل، العليق.. وفى كثير من المناطق اضطر المزارعون إلى العودة لاستخدام الوسائل اليدوية والميكانيكية للتعامل مع هذه الحشائش المعمرة ذات النظام الجذرى العميق .
ويعد النبات بين أخطر ثلاث حشائش فى محاصيل: القطن فى اليونان والمكسيك وفنزويلا، وقصب السكر فى الأرجنتين واستراليا وفيجى وباكستان والولايات المتحدة ويوجوسلافيا، والذرة الشامية فى شيلى واليونان والولايات المتحدة ويوجوسلافيا، والحمضيات فى المكسيك وفنزويلا، وكروم العنب فى استراليا.
والنبات حشيشة رئيسية فى محصول: القطن فى فلسطين وباكستان وبيرو وروسيا وتركيا والولايات المتحدة، وقصب السكر فى هاواى والهند وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة، والذرة الشامية فى فلسطين وإيطاليا والمكسيك وبولندا ورومانيا، والحمضيات فى بيرو، وكروم العنب فى الأرجنتين واليونان ولبنان وأسبانيا ويوجوسلافيا.
كما أن النبات خطير فى البرسيم الحجازى فى شيلى، والأرز فى فنزويلا، وبنجر السكر فى اليونان، والقمح فى يوجوسلافيا. وهو مسجل كحشيشة رئيسية فى الفول السودانى والذرة الرفيعة فى فلسطين، وقصب السكر والذرة الرفيعة فى إيطاليا، وبساتين الفاكهة والفول السودانى وفول الصويا والذرة الرفيعة فى الولايات المتحدة، ومحاصيل الخضر فى الأرجنتين وهاواى والمكسيك وروسيا، والفول السودانى فى باكستان، والشاى فى روسيا، والأرز فى المكسيك والفلبين، والذرة الرفيعة فى كولومبيا، والموز وبساتين الفاكهة فى لبنان، وبساتين الفاكهة فى الأرجنتين وتركيا. وبالإضافة إلى ذلك، فهو أيضاً حشيشة شائعة فى البن والأناناس والشعير والدخن والبطاطس والسِّيزال "نبات ألياف" فى أماكن عديدة من العالم.
وعلى النقيض، فالنبات مفيد فى تغذية الماشية فى بعض المناطق. ففى باكستان مثلاً، يعتبر من نباتات العلف المستساغة للماشية عند السيطرة على أماكن وجوده للرعى وكعلف جاف، حيث تصلح بعض سلالات النبات كعلف مجفف.
وعلى رغم أن النبات ينتج علفاً جافاً ممتازاً فى جنوب شرق الولايات المتحدة، فإنه تحت ظروف موسمية معينة يراكم حمض البروسيك "الهيدروسيانيك" فى أوراقه وسيقانه، ولهذا فقد يكون ساماً للماشية التى ترعى فى أماكن نموه، وتعتبر الفترات ذات الطقس شديد الجفاف وتلك التى تعقب أول صقيع هى أخطر الفترات فى أماكن عديدة من العالم، كما أنه من المعتقد فى الولايات المتحدة أنه أحد أسباب حُمَّى القش.
والحشيشة منافس قوى للغاية لنباتات المحاصيل. وتدل الدراسات فى مناح عدة من العالم على أمثلة لخفض المحصول: 25-50 فى المائة خفضاً فى محصول القصب الخلفة، 12-33 فى المائة فى محصول الذرة الشامية، وفقد 330-600 كيلوجرام لكل هكتار فى محصول فول الصويا.
وتعود قوة النبات كحشيشة خطيرة، بالدرجة الأولى، إلى قدرته التأقلمية للنمو الكثيف وطول عمره. وعلى رغم ذلك فإن معظم سلالاته تهرم خلال بضع سنوات ويتحتم تكسير نباتاتها لكى تجدد نموها. وهذا الأمر إلى جانب تقطيع الريزومات إلى أجزاء صغيرة، عند ممارسته فى الحقول المصابة، قد يتسبب فى ظهور نموات أشد كثافة من سابقتها بصورة حادة.
ومن أسماء النبات فى العالم: حشيشة الفَرَس (لبنان، جمهورية مصر العربية)، جَليس (تركيا)، غياغ (إيران)، كاناريشيا (إيطاليا)، كانوتا (أسبانيا)، كوستان (يوجوسلافيا)، كاناتيللو (الأرجنتين)، كابيم ماسابارا (البرازيل)، باستو جونسون (كولومبيا)، دون كارلوس (كوبا)، "حشيشة جونسون" (استراليا، الولايات المتحدة، هاواى، نيوزيلاندا، جنوب أفريقيا)، بارول (الهند)، باروجراس (باكستان)، باتاد باتاران (الفلبين)، يابوينج (تايلاند).


من اخطر النباتات السامة فى العالم أبو رُكْبَة، Echinochloa colonum

من اخطر النباتات السامة فى العالم
أبو رُكْبَة Echinochloa colonum
اخطر النباتات السامة فى العالم

نبات حولى من عائلة النجليات أيضاً موطنه الأصلى الهند، ويعد من أخطر الحشائش النجيلية على مستوى العالم. ويمتد مدى وجوده من خط عرض 45 شمالاً حتى 40 جنوباً، وهو حشيشة أساسية فى زراعات الأرز. وهناك أكثر من 60 دولة سجلته كمشكلة فى 35 محصولاً. وترعى الماشية هذا العشب، كما يستزرعه الإنسان أحياناً فى المناطق الاستوائية من آسيا وأفريقيا بغرض الحصول على الدقيق من البذور. وتتشابه النباتات الصغيرة للعشب مع نبات الأرز، كما يتماثل إلى حد بعيد مع عشب الدنيبة، إلا أنه يمكن تمييزه عادة باختفاء الحَسَكات awns من سنابله.
والنبات قائم أو منبسط قد يصل طول ساقه إلى ثلاثة أرباع المتر، يخرج جذوراً من عقده السفلية. وهو حشيشة هامة فى خمسة من محاصيل العالم الرئيسية والتى تنمو بين خطى عرض 23 شمالاً و23 جنوباً. ويتواجد النبات بصورة مزعجة فى منطقتين: الأولى الواقعة تحت خط عرض 30 شمالاً والمناطق الدافئة من استراليا وجزر المحيط الباسفيكى حيث يمثل هناك حشيشة خطيرة فى الأرز وقصب السكر والذرة الشامية والرفيعة، والثانية فى الجزء الشمالى من أمريكا الجنوبية والمنطقة الكاريبية حيث يزدهر وجوده أساساً فى حقول الأرز.
وتدل التقارير أن ذلك النبات نادراً ما يمثل مشكلة فى مناطق البحر الأبيض المتوسط من شمال أفريقيا وأوروبا. وليس له مدى فى محاصيل الغلال أو الفاكهة أو الخضر فى المناطق الدافئة.

ونظراً لطبيعة الحشيشة الحولية، فهى تنمو بسرعة فى موسم الأمطار أو عند ارتفاع مناسيب المياه ثم تموت خلال موسم الجفاف. ويعد النبات حشيشة جميع الفصول فى المناطق الواسعة لزراعة القطن فى أراضى الجزيرة التى تعتمد على الرى السطحى بالسودان. وفى معظم المحاصيل، يمكن لبذور الحشيشة أن تنبت فى أى وقت خلال موسم النمو، ولهذا فإنه عادة ما تروى الأرض بغرض استنبات الدفعة الأولى من بذور الحشيشة قبل زراعة المحصول ثم تفلح الأرض لقتل بادراتها.
وتتشابه هذه الحشيشة مع نبات الأرز فى مرحلة البادرة، لذلك أحياناً ما تؤخذ بادراتها عن طريق الخطأ مع بادرات المحصول للشتل. ولهذا السبب أيضاً فإن هناك صعوبة فى إجراء النقاوة اليدوية للحشيشة فى المراحل الأولى للنمو، وبتقدم طور النبات يمكن تمييز الحشيشة وإزالتها، وقد تضار نباتات الأرز بسبب ذلك بدرجة مؤثرة لا يمكن أن تعوضها.
والحشيشة منافس عنيد للأرز، وإذا لم يتم رعاية المحصول بصورة جيدة فقد تطغى الحشيشة بأعدادها المضطردة على نباتات المحصول. ونظراً لطبيعة نموها المنبسطة فى مراحل البادرة الأولى والتى تتميز بخروج جذور من العقد السفلى للنبات بغية كسب مساحة أكبر من الأرض، وطبيعتها القائمة عند انخفاض الضوء، فإن هذا يجعل الحشيشة منافساً عتيداً لمعظم المحاصيل.
ويمكن لنبات واحد من الحشيشة إنتاج الآلاف من البذور. وعلى رغم أن النبات حولى، إلا أنه قد يتكاثر خضرياً بإنتاج جذور وسيقان جديدة عند مناطق العقد أو حينما يكون فى طور النمو المتسطح.

وتدخل بذور الحشيشة إلى حقول الأرز عادة مع بذور المحصول أو الشتلات، كما قد تنقل بين الحقول عن طريق معدات وآلات المزرعة وفى الطين وفى أقدام المزارعين وأرجل وأسطح أجسام الطيور والقوارض. وفى استراليا، يعتقد أن البط البرى قد لعب دوراً جوهريا فى انتشار الحشيشة فى أنحائها. كما أن حقول الأرز المعتمدة على الرى السطحى عادة ما تكون متصلة بشبكة مشتركة من القنوات المائية، مما يساهم فى انتشار الحشيشة فيما بينها.
وحشيشة أبو رُكْبَة مصنفة ضمن أخطر ثلاث حشائش فى محاصيل: الأرز فى استراليا وسرى لانكا وكولومبيا والهند وموزمبيق والفلبين وسورينام وتايوان وفنزويلا، والقطن فى استراليا وأسبانيا، والذرة الشامية فى استراليا وتايوان، والذرة الرفيعة فى استراليا، وقصب السكر فى إندونيسيا والفلبين.
كما أن النبات حشيشة رئيسية فى محاصيل: الأرز فى غانا وهاواى وإندونيسيا وجاميكا ومدغشقر والمكسيك وتايلاند، والقطن فى فلسطين وكينيا والمكسيك وموزمبيق والسودان وتنزانيا، والذرة الشامية فى كولومبيا وكوبا وإكوادور والهند وفلسطين والمكسيك والفلبين وأسبانيا وتايلاند، وقصب السكر فى المكسيك وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة، والذرة الرفيعة فى كولومبيا وفلسطين والفلبين وتايلاند.
والحشيشة أيضاً خطيرة فى محاصيل العالم الرئيسية. وتعد بين أخطر ثلاث حشائش فى الجوت والفول السودانى فى تايوان، والخضر فى استراليا. كما أنها حشيشة رئيسية فى الموز فى هاواى، والبقل فى المكسيك والولايات المتحدة، والفول السودانى فى كولومبيا وفلسطين، وبنجر السكر فى فلسطين، والموز واللوبيا والدخن والباباظ وفول السودانى وفول الصويا فى الفلبين، وفول الصويا فى المكسيك وتايوان. وفى أنحاء متفرقة من العالم يعتبر النبات حشيشة شائعة فى القنب وجوز الهند والأناناس والشاى والقلقاس والبطاطا وأنواع أخرى من الخضر.

ويعرف النبات بأسماء عديدة فى العالم منها: أبو رُكْبَة (جمهورية مصر العربية)، دِفيرة (السودان)، دَهنان (العراق)، سيريج (أسبانيا)، "أرز الأدغال" (باربادوس، جاميكا، ماليزيا، فيجى، ترينيداد، الولايات المتحدة)، كابيم (أورجواى، الأرجنتين)، أروسيللو (بورتريكو والمكسيك)، هولاكاكو (شيلى)، شامبا (بيرو)، جانجولى (الهند)، أديبول (سرى لانكا)، مانجى (تايوان)، يابلونج (تايلاند).

توضيح: يقصد بكلمة الحشيشة .. النبتة او الربيع أو العشب الأخضر..
المصدر كتاب اسرار النباتات..

من اخطر النباتات السامة فى العالم الدِنيبة، Echinochloa crusgalli

من اخطر النباتات السامة فى العالم
الدِنيبة Echinochloa crusgalli
اخطر النباتات السامة فى العالم

النبات حولى يمثل الحشيشة الرئيسية فى محصول الأرز، وهو من عائلة النجيليات موطنه الأصلى أوروبا والهند، ويمتد من خط 50 شمالاً حتى 40 جنوباً. ويوجد فى مختلف أرجاء العالم، لكنه يمثل مشكلة فى محاصيل المناطق الاستوائية والدافئة. وقد سجلته 61 دولة كحشيشة ضارة فى 36 محصولاً. ويستزرع الإنسان بعض أصناف النبات كمحاصيل حبوب فى بعض المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، كما يستغل بعض الأصناف الأخرى كعلف خشن أو مجفف للماشية.

ويشيع وجود النبات كحشيشة ضارة فى معظم المناطق المنزرعة من العالم، باستثناء غريب وهو أفريقيا حيث لا يبدو أنه يمثل مشكلة خطيرة فى زراعاتها. وتوجد الحشيشة فى صورة عدد من الأصول والطرز البيئية ecotypes منتشرة فى أنحاء العالم. وقد تم تمييز أربعة أصناف من النبات فى اليابان وخمسة فى الولايات المتحدة.
وتفضل الحشيشة الأراضى الرطبة، كما يمكنها الاستمرار فى النمو عند غمرها جزئياً فى الماء، وقد وُصف فى إحدى الحالات كحشيشة مستنقعات وبيئات مائية. ويلعب طول فترة الضوء دوراً رئيسياً فى توزيع النبات عالمياً وفى قدرته التنافسية. وقد أظهرت تجارب فى شمال شرق الولايات المتحدة إمكانية إزهار النبات فى مدى واسع من فترات الضوء، كما يستجيب النبات لقصر طول اليوم بالإزهار السريع. وفى الظروف المواتية لنموه والمصحوبة بطول فترة الضوء ينتج نباتات ضخمة قوية لها قدرة تنافسية عالية وتعطى بذوراً كثيرة. ومن المعتقد أن بعض الطرز البيئية يمكنها التأقلم مع أية فترة ضوئية، الأمر الذى يعتقد بأهميته فى التوزيع العريض للنبات على مستوى العالم.
وتنتشر الحشيشة بالبذور التى تنتجها بوفرة والتى تتراوح بين 2000 للنبات الواحد فى الفلبين إلى 40000 فى لبنان. وفى الولايات المتحدة ينتج النبات من 5000 إلى 7000 بذرة. ومثل هذا الإنتاج فى الحقول التى تغزوها الحشيشة يمكن أن تنتج غلة تبلغ 1100 كيلوجرام من البذور لكل هكتار.
وتتشابه الاحتياجات البيئية للحشيشة ونبات الأرز، كما تتشابه الحشيشة فى مظهرها مع ذلك المحصول فى الأطوار الأولى للنمو. وقد ثبت فى حالات شائعة أن أكثر من عشرة فى المائة من نباتات الحشيشة فى حقل الأرز قد تم إدخالها للحقل خلال عملية شتل المحصول.
وفى حقول الأرز التى تزرع بالبذرة مباشرة، تنبت الحشيشة فى نفس الوقت تقريباً مع بادرات المحصول، إلا أن معدل نمو الحشيشة يعتمد على طرازها البيئى وعلى صنف الأرز المنزرع وظروف النمو. ففى بعض المناطق كروسيا تنمو الحشيشة أسرع من الأرز، وفى مناطق أخرى كالولايات المتحدة ينمو كلاهما بمعدل واحد فى الأسابيع الأولى ثم يتفوق طول الحشيشة بعد ذلك.

ومن الثابت أن التجمعات الكثيفة للدنيبة يمكنها نزع من 60 إلى 80 فى المائة من نيتروجين التربة. وقد ثبت فى اليابان أن أقصى تنافس على هذا العنصر فى حقول الأرز يحدث خلال النصف الأول من موسم النمو. وعادة ما يساهم التسميد فى حفز نمو الحشيشة أكثر من حفزه لنمو نباتات الأرز. كما يغشى النظام الجذرى الليفى للحشيشة جذور نباتات الأرز ويستحيل تجنب التنافس على العناصر الغذائية. لذا فإنه تحت ظروف التنافس الشديد بين الحشيشة ونباتات الأرز، عادة ما تنخفض عدد خلفات المحصول إلى النصف. وفى استراليا، يتسبب غزو الحشيشة فى فقد 2-4 أطنان من محصول الأرز للهكتار. وفى الولايات المتحدة تبين أن نباتاً واحداً إلى خمسة من الحشيشة فى مساحة قدم مربع قد تتسبب فى فقد من 18 إلى 35 فى المائة من محصول الأرز.
وقد ينخفض ناتج المحاصيل الأخرى كالبطاطس بشدة بسبب هذه الحشيشة، ويعتمد ذلك على كثافة الأخيرة ووقت إنباتها. وفى دراسات فى حقول بنجر السكر بروسيا، انخفض الناتج من المحصول بمقدار 85 فى المائة فى حقل موبوء بالحشيشة. وفى استراليا تعد أحد ثلاث حشائش رئيسية تتسبب فى مشاكل حادة فى حقول القصب فى فصلى الشتاء والربيع.
وعلى رغم أن النبات حشيشة حولية، فإنه – على عكس كثير من الحشائش الحولية الأخرى – يستطيع أن يجدد نموه مرة أخرى عند إزالة مجموعه الخضرى. ويساهم غمر الأرض بالماء بشدة فى القضاء على الحشيشة. كما وجد فى الولايات المتحدة أن اتباع دورة زراعية: أرز، فول صويا، أو شوفان تساهم كثيراً فى خفض مستويات إصابة الأرض بهذه الحشيشة. وفى استراليا والبرازيل يستبدل الأرز بنباتات الكلأ لخفض غزو الحشيشة فى محصول الأرز اللاحق.

وحشيشة الدنيبة تعد إحدى ثلاث حشائش خطيرة فى محاصيل الأرز فى استراليا والبرازيل وسرى لانكا وشيلى واليونان وإندونيسيا وإيران وإيطاليا واليابان وكوريا والفلبين والبرتغال وأسبانيا وتايوان، والقطن فى استراليا وروسيا وأسبانيا، والذرة الشامية فى استراليا ويوجوسلافيا، وبنجر السكر فى الولايات المتحدة.
كما أن النبات حشيشة رئيسية فى محاصيل: الأرز فى الأرجنتين وكولومبيا وجمهورية مصر العربية وفيجى والمجر والهند ونيبال ورومانيا وروسيا والولايات المتحدة، والقطن فى إيران والمكسيك وتركيا والولايات المتحدة، والذرة الشامية فى إيطاليا ونيوزيلاندا ورومانيا وروسيا وأسبانيا والولايات المتحدة، وبنجر السكر فى كندا وألمانيا وإيران وفلسطين وروسيا، والبطاطس فى بلغاريا وكندا وبولندا والولايات المتحدة.

والحشيشة أيضاً مشكلة مقلقة فى عديد من محاصيل العالم الأخرى، فهى ضمن أخطر ثلاث حشائش فى الذرة الرفيعة فى استراليا، والفول السودانى والجوت فى تايوان، وقصب السكر فى إندونيسيا، ومحاصيل الخضر فى استراليا ونيوزيلندا والبرتغال وروسيا. كما أنها حشيشة رئيسية فى الحمضيات وبساتين الفاكهة وفول الصويا والشاى والدخان ومحاصيل الخضر فى روسيا، وفول الصويا والدخان فى الولايات المتحدة، وقصب السكر فى استراليا، وكروم العنب فى فرنسا، وعباد الشمس فى الأرجنتين ورومانيا، ومحاصيل الخضر فى بلغاريا وكندا وروسيا، والذرة الرفيعة فى إيطاليا وروسيا والولايات المتحدة، وفول الصويا وقصب السكر والبطاطا فى تايوان. وأخيراً، فالحشيشة شائعة فى محاصيل الخضر والموز والبن والشاى والحمضيات والدخن فى أماكن عديدة من العالم.
والنبات مسجل كحشيشة أولى فى الأرز فى بيرو، وكحشيشة ثانية فى الأرز فى البرازيل، كما أنه حشيشة فى الأرز فى سورينام والولايات المتحدة، إضافة إلى غزوه لحقول البطاطس والقمح وقصب السكر.
ومن الثابت أن هذه الحشيشة تراكم مستويات عالية من النيترات فى أنسجتها تتسبب فى تسمم حيوانات المزرعة عند تغذيتها على النبات.
ومن أسماء النبات فى العالم: دِنيبة (جمهورية مصر العربية، لبنان)، سيروف (إيران)، جيافون (إيطاليا)، هنيبوت (هولندا)، شاما (بنجلاديش)، كايادا (الهند)، "حشيشة فناء المخزن" (استراليا، فيجى، نيوزيلندا، الولايات المتحدة)، باستو ريادو (المكسيك)، باربودينو (البرازيل)، بى (كوريا)، تينوبيا (اليابان).
المصدر كتاب اسرار النباتات..

من اخطر النباتات السامة فى العالم، النَجيل المعمر Cynodon dactylon


من اخطر النباتات السامة فى العالم
النَجيل المعمر Cynodon dactylon
اخطر النباتات السامة فى العالم

تعتبر نبتة النَجيل المعمر أكثر حشائش العائلة النجيلية Gramineae خطورة. ورغم الاعتقاد بأن الموطن الأصلى للنبات هو المناطق الاستوائية بأفريقيا، فإن مدى النبات يمتد من خط 45 شمالاً حتى خط 45 جنوباً. وهى إحدى الحشائش الرئيسية فى محاصيل الذرة الشامية والقطن وقصب السكر والعديد من المحاصيل المنزرعة الأخرى. وقد سجلت أكثر من 80 دولة هذه الحشيشة كنبات يمثل مشكلة فى 40 محصولاً بأراضيها. وعلى رغم هذا، تعد بعض سلالات هذه الحشيشة مفيدة للغاية لرعى الماشية، وبعضها يستخدم للحيلولة دون نحر التربة، وبعضها الآخر يعطى مروجاً وملاعب رائعة للرياضة والتنزه.

وتعمر الحشيشة طويلاً، وتنتشر بأغصانها الهوائية الزاحفة stolons التى ينبت منها جذوراً وينشأ عنها نباتات جديدة كما تنتشر بريزوماتها الخشنة لتكون مرجاً كثيفاً، وعند ترك النبات دون معالجة فقد يصل طوله إلى نصف المتر. وللنبات سنبلة زهرية أرجوانية. وتنمو الحشيشة حالياً فى جميع المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، كما تمتد إلى المناطق الدافئة بامتداد السواحل. وينتشر النبات على ارتفاعات متفاوتة، ففى شرق أفريقيا ينتشر من مستوى سطح البحر حتى 2200 متر، وفى هاواى من الشواطئ حتى 1250 مترا.
ويزدهر نبات النَجيل فى ضوء الشمس، ويموت بزيادة الإظلال، ويزداد نموه فى الفصول الدافئة، ويحقق أقصى نمو متاح على درجة حرارة 38 مئوية، ويضعف النبات حال برودة الجو، كما يتلفه الثليج.
والنبات متأقلم لمدى عريض من أنواع التربة من الرملية حتى الطينية الثقيلة، وإن كان يفضل التربة المتوسطة والثقيلة الرطبة والمطيرة. كما ينمو فى التربة القلوية والحامضية على حد سواء ويستطيع الصمود أمام ظروف الفيضان والجفاف.

وفى البلدان الاستوائية، يوجد النبات فى المناطق من 600 حتى 1800 ملليمتر مطر، ولكنه ينمو أيضاً فى المناطق القاحلة على طول القنوات المائية وفى المناطق التى يرويها الإنسان. ويمكن للنبات أن يواجه فترات الجفاف الطويلة، إلا أن إنتاجيته تضعف فى الأراضى الجافة.
وفى سرى لانكا، تستزرع الحشيشة على حواف البرك بغرض المساعدة على تماسك التربة حولها. وبالقرب من سد روزفلت بأريزونا بالولايات المتحدة تصمد الحشيشة إزاء المياه المرتفعة للفيضانات وتساهم فى نفس الوقت فى تزويد الماشية بالكلأ عند انخفاض المياه.
ويندر إنتاج الحشيشة للبذور فى معظم بقاع العالم، ولكن قد تستطيع بعض الطرز الحيوية biotypes للحشيشة والأصناف المحسنة منها أن تنتج قدراً جيداً منها كما فى استراليا والهند وجنوب غرب الولايات المتحدة. والبذور ضئيلة الحجم للغاية، فيصل عددها فى الكيلوجرام الواحد إلى 4.4 ملايين بذرة. وحين تأخذ الماشية بذور الحشيشة مع طعامها فإنها لا تقوى على هضمها بل قد تتحسن نسبة إنباتها، كما يمكن للبذور أن تظل حية عند غمرها بالماء لمدة تتجاوز الخمسين يوماً.
وتعد الريزومات والأغصان الهوائية الرفيعة الزاحفة هى الوسائل الرئيسية فى انتشار الحشيشة. ويمكن للأجزاء الخضرية من النبات أن تلصق بالطين فى أقدام الأغنام والدواب كما تعلق بمعدات المزرعة، ويمكن لها أن تنتشر أيضاً مع الكتل النباتية العائمة فى الأنهار والقنوات المائية. ومن المعروف أن أجزاء النبات الخضرية وكذلك البذور يمكنها الانتقال من ميناء إلى آخر عبر أثقال موازنة السفن وفى مواد الحزم والرزم.

وريزومات الحشيشة قد تكون سطحية للغاية، كما قد تتعمق فى التربة إلى أكثر من المتر. وهذا التأقلم قد يكون هو العامل الأساسى فى كون النبات حشيشة رائدة: حشيشة المناطق المهملة والمنزرعة، وتقطن العديد من أنواع التربة، ويمكنها العيش فى الظروف المتطرفة للجو.
وكل برعم واحد للريزوم أو جزء صغير من الريزوم يمكنه أن ينتج ساقاً، وتحتوى هذه السيقان على براعم جانبية تعطى خلفات أو ريزومات يحتوى الكثير منها على براعم عميقة يمكنها الإنبات. وشأنها شأن بعض النباتات المعمرة، تخزن الحشيشة المواد النشوية فى مواسم معينة. فقبل حلول فصل الشتاء، تتراكم المواد النشوية خلال الخريف وحتى منتصف الشتاء. وتخزن هذه المواد فى الجذور والريزومات وتستخدم فى الربيع لتعضيد نمو سيقان جديدة.
وتنتج أجزاء النبات مركب حمض الهيدروسيانيك السام حين تركها لتذبل تحت بعض الظروف. وتزداد نسبة تلك المادة عقب حدوث الجفاف المصاحب بدرجة حرارة عالية أو عقب الثليج. وقد سجل بالفعل حالات تسمم للماشية والخيول من هذا النوع النباتى.

وتنضوى حشيشة النَجيل ضمن أخطر ثلاث حشائش فى محاصيل: قصب السكر فى الأرجنتين وكولومبيا والهند وإندونيسيا وباكستان وتايوان، والقطن فى اليونان وأوغندا، والذرة الشامية فى أنجولا وسرى لانكا واليونان، وفى المحاصيل المنزرعة فى كينيا وإندونيسيا والفلبين، وفى كروم العنب فى استراليا واليونان وأسبانيا.
كما أنها حشيشة رئيسية فى زراعات: قصب السكر فى هاواى وجاميكا والمكسيك وبيرو وبورتوريكو وترينيداد والولايات المتحدة، والقطن فى فلسطين وكينيا وروسيا والسودان والولايات المتحدة وزامبيا، والذرة الشامية فى هاواى وفلسطين وإيطاليا والمكسيك والفلبين ويوجوسلافيا، وفى المحاصيل المنزرعة فى الأرجنتين واستراليا وأثيوبيا وغينيا وكينيا ولبنان والمملكة العربية السعودية وروسيا وسويسرا. وفى كروم العنب فى الأرجنتين وفرنسا ولبنان والبرتغال وروسيا ويوجوسلافيا.

والنَجيل أيضاً نبات مزعج فى عديد من الدول، ويعد بين أخطر ثلاث حشائش فى: الأرز والخضر والفول السودانى فى سرى لانكا، والدخان وبنجر السكر فى اليونان، والأرز والمطاط فى كينيا والفلبين. كما أنه حشيشة رئيسية فى الشاى والبن فى تنزانيا، والموز والباباظ والأناناس فى الفلبين، والفول السودانى فى إندونيسيا وفلسطين، والأرز فى البرازيل والهند، والذرة الرفيعة فى فلسطين وإيطاليا، والشاى والدخان فى الهند، ومحاصيل الخضر فى البرازيل وكولومبيا وهاواى والهند، والقمح فى الهند والأردن، والموز وبساتين الفاكهة فى لبنان، والبن والمطاط فى أثيوبيا، والشاى وبساتين الفاكهة فى روسيا، والأناناس فى غينيا. كما أنه حشيشة شائعة الوجود فى القلقاس والدخن والكتان فى أماكن عديدة من العالم.
ومن المدهش أن صناعة قصب السكر فى بعض مناطق هاواى قد ناضلت يوماً من أجل البقاء بسبب غزو هذه الحشيشة. فاستئصال الحشيشة من محصول خلفات القصب ratoon أمر من الصعوبة بمكان، نظراً لأن بعض ريزوماتها تبقى كامنة تحت قواعد نباتات القصب، ثم تستأنف هذه نشاطها بعد حصاد النباتات، وعند توافر الظروف المواتية تغزو محصول الخِلفات اللاحق.
وعند استخدام المبيدات فى مكافحة الأنواع الحولية للحشائش فى كروم العنب وما شابهها، فإن حشيشة النَجيل يجب مراقبتها جيداً، حيث إنه عند إبعاد الأنواع المنافسة لهذا النبات، فقد تصبح له السيادة فى المكان، ويصبح عندئذ مشكلة أعقد فى التعامل معه.
ومن الأسماء الدارجة لحشيشة النَجيل فى العالم: نَجيل (جمهورية مصر العربية، المملكة العربية السعودية، السودان)، شيندنت (تونس، فرنسا)، مورشيندنت (المغرب)، عرق النَجيل (لبنان)، شير (إيران)، أوسيلا (أنجولا)، كوتش جراس (تنزانيا، زامبيا، استراليا)، "حشيشة برمودا" (شرق أفريقيا، جزر فيجى، هاواى، ماليزيا، الولايات المتحدة)، "حشيشة باهاما" (باربادوس، ترينيداد)، مايسا (بورما)، بوها (سرى لانكا)، شبيكا (الأرجنتين)، برمودا (كولومبيا، كوبا)، بارينيللو (السلفادور)، جراميجنا (إيطاليا)، إيشت هاندزان (ألمانيا)، أروجامبول (الهند)، دوب (باكستان)، جيوجيشيبا (اليابان).
المصدر كتاب اسرار النباتات..

من اخطر النباتات السامة فى العالم، السِّعد Cyperus rotundus

اخطر النباتات السامة فى العالم

من أخطر النباتات في العالم

من النباتات ما هو هَيّن فى ضرره، ومنها هو خطير مقلق ينجم عنه خسائر عظيمة إذا ما ترك موطن غزوه دون رعاية أو علاج. ومن النباتات الضارة والخطيرة نذكر السِّعد والنَجيل المعمر والدِنيبة وأبو رُكْبَة وحشيشة الفَرَس والحَلفا وياسنت الماء والعُلِّيق والزُرْبيح أكثر الحشائش خطورة وإزعاجاً للإنسان، وأشدها تأثيراً على بيئته وأنشطته الزراعية على وجه الخصوص.

السِّعد Cyperus rotundus
اخطر النباتات السامة فى العالم

تعد هذه النبتة المصنف رقم واحد فى قائمة أخطر حشائش العالم. وينتمى هذا النوع النباتى إلى العائلة السعدية Cyperaceae. وهو نبات معمر تميزه أوراقه الخضراء الداكنة وساقه مثلثة المقطع. والنبات عادة قصير لا يتجاوز ربع المتر، إلا أنه قد يصل إلى المتر فى التربة الرطبة، كما أن له نظاماً جذرياً ريزومياً درنياً كثيفاً تحت سطح التربة، وله زهور حمراء بنية أو بنفسجية اللون قليلاً ما تنتج بذوراً ناضجة. وينحصر غالباً إنتاج تلك البذور تحت ظروف خاصة. فرغم ندرة ظهور تلك البذور فى الولايات المتحدة مثلاً، فإنها تظهر عادة فى مناطق زراعة القطن فى منطقة الجزيرة بالسودان خلال الشهور الثلاثة المطيرة والتى تمتد من شهر يونيو حتى شهر سبتمبر. وقد تظهر سيقان طويلة مزهرة للحشيشة فى شهر أغسطس فى الحقول المنخفضة المعرضة للفيضان. وتنتشر البذور الناتجة بواسطة الرياح لتغزو حواف القنوات المائية والحقول الأخرى، إلا أن قدرة إنبات تلك البذور تحتاج إلى وجودها على عمق لا يتجاوز بضعة سنتيمترات من سطح التربة. ورغم إمكانية إنتاج البذور، فإنه لا يعد هاماً، حيث يندر بصفة عامة إنتاج البذور القابلة للإنبات، وهذه بدورها، نادراً ما يربو متوسط نسبة إنباتها عن بضعة أجزاء من المائة.

وللنبات درنات صغيرة مستديرة قطرها حوالى السنتيمتر، بيضاء عصيرية عند تكونها، سوداء يابسة حال نضجها بسبب ما تختزنه من مادة النشا. وتنمو معظم تلك الدرنات فى منطقة التربة السطحية فيما لا يتجاوز 15 سنتيمتراً. وقد يمتد المجموع الجذرى إلى عمق نحو 1.5 متر فى التربة الطينية. وفى تلك الأعماق تنتشر الجذور بهمّة لتصبح فى دقة سمك متناهية وكثافة نمو شديدة. ويفسر البعض بهذا الأمر الحيوى حصول الدرنات الموجودة على مقربة من سطح الأرض على مصدر الماء فى المناطق الجافة.
والصفة الفريدة فى هذا النبات هى قدرته على الإنتاج الوفير لهذه الدرنات الأرضية، وهى وسيلة التكاثر الرئيسية، والتى تستطيع الكُمون وأن تجتاز بالنبات الظروف العنيفة من الحرارة والجفاف والفيضان ونقص تهوية التربة. وتنتقل تلك الدرنات بسهولة فى أقدام المزارعين والأنعام، وعن طريق معدات الزراعة وآلاتها. وقد تُشاهَد تلك الدرنات طافية أو متناثرة بفعل الرياح فى حقول الأرز، كما تنتقل إلى أماكن جديدة عقب فيضانات الأنهار وتنتشر فى مياه الرى السطحى بسهولة.
وتتواجد حشيشة السِّعد بصفة عامة فى قرابة مائة دولة. ويوضح توزيعها فى أرجاء العالم. وقد تم تسجيل الحشيشة أكثر من غيرها من الأنواع فى أنحاء شتى من البلدان والمناطق وتخوم الأرض. ورغم أن مدى انتشار النبات تحده برودة الجو، فإنه ينمو ويزدهر فى معظم أنواع التربة والارتفاعات ومستويات الرطوبة الجوية ورطوبة التربة ودرجة حموضتها، كما يمكنه العيش بسلام على أعلى درجة حرارة معروفة فى الزراعة.
وتدل التقارير على أن حشيشة السعد هى أحد أخطر ثلاث حشائش فى محصول: الذرة الشامية فى غانا والفلبين، والقطن فى السودان وتركيا وأوغندا، والأرز فى غانا وإندونيسيا وإيران وبيرو وتايوان، ومحاصيل الخضر فى البرازيل وماليزيا وتايوان وفنزويلا.

كما تعد الحشيشة خطيرة أو رئيسية فى محصول: الذرة الشامية فى استراليا والبرازيل وإندونيسيا وكينيا وماليزيا والمكسيك وجنوب أفريقيا وتانزانيا وأوغندا والولايات المتحدة، والقطن فى استراليا وأثيوبيا والمكسيك والمغرب وموزمبيق ونياكارجوا وروسيا وترينيداد والولايات المتحدة وزامبيا، والأرز فى البرازيل وسرى لانكا والهند والمكسيك وغينيا الجديدة ونيجيريا والفلبين، وقصب السكر فى استراليا والبرازيل وأثيوبيا وهاواى وجاميكا وكينيا وبنما والفلبين وجنوب أفريقيا وتايلاند وترينيداد، ومحاصيل الخضر فى كولومبيا وكوستاريكا وفيجى وغانا وهاواى والهند وجاميكا والمكسيك وموزمبيق وبنما وأسبانيا وترينيداد.
وتغزو الحشيشة المحاصيل المنزرعة وجوانب الطرق والأراضى المهملة وحواف الغابات. وقد تغطى تماماً ضفاف قنوات الرى والمجارى المائية، وحينما ينخفض مستوى الماء فى تلك القنوات فقد تطغى الحشيشة بنموها على مناطق باطن المجرى التى انحسرت عنها المياه وكشفتها.
ويتعاظم نمو حشيشة السِّعد فى المناطق الرطبة المطيرة "1250-2500 ملليمتر سنويا"، حيث يصل وزن الأجزاء الخضرية من الحشيشة فوق التربة والدرنات معاً إلى ما يزيد عن 30000 كيلوجرام فى مساحة الهكتار، ويقل ذلك الوزن بانخفاض الرطوبة أو ارتفاعها.

وفى مزارع الأرز قد تشكل تلك الحشيشة درجة عظيمة من الخطورة بسبب رطوبة التربة العالية. وحتى عند انخفاض رطوبة الأرض حال الانتهاء من شتل بادرات المحصول، فإن الحشيشة تعوق نمو نباتات المحصول بدرجة مؤثرة.

ومن ناحية أخرى، لفتت بعض الدراسات الانتباه، إلى أنه كيف يمكن لنبات ضئيل التكوين كعشب السِّعد، أن يتحدى بنموه ويتنافس مع محصول قوى كقصب السكر مثلاً الذى قد يصل فى طوله إلى أربعة أمتار والذى ينتج أطناناً من المحصول لا يضارعها أى محصول آخر فى العالم. وقد فُسِّر ذلك أنه حتى فى المناطق الرطبة فإن الإنتاج العظيم للحشيشة من الأجزاء الخضرية والدرنات يمكنه أن يُحِّد بشدة من تيسر الماء للمحصول فى بعض الفصول مما يؤثر على نمو القصب خاصة وقت إنتاج الخلفات، الأمر الذى يترتب عليه خفض حاد فى عدد الأعواد. كما تبين أن الكميات التالية من الكيميائيات الزراعية التى تسمد بها الأرض تُمتص وتُخزَّن فى تلك الحشيشة: 815 كيلوجراماً لكل هكتار من كبريتات الأمونيوم، 320 كيلوجرام من البوتاسيوم و200 كيلوجرام من السوبرفوسفات. وقد تأكدت قدرة حشيشة السعد على منافسة محصول القصب فى أرجاء عديدة من العالم. فقد دلت دراسات فى الأرجنتين على سبيل المثال، على أنه فى حالات الغزو الكاسح للحشيشة قد ينخفض ناتج محصول القصب إلى الرُبع، كما يتقارب الخفض فى محصول السكر إلى تلك النسبة.
وقد ثبت أن هذه الحشيشة من بين أنواع النباتات ذات الكفاءة العالية فى عملية البناء الضوئى، حيث إنها من نباتات ك4. لذا فإن للنبات درجة عالية من المنافسة والغلبة عند ارتفاع درجة حرارة الجو أو زيادة سطوع الشمس.
ومن نقاط ضعف هذه الحشيشة عدم تحملها لدرجة الملوحة العالية بالتربة. كما أنها على رغم نموها القوى، لا تحتمل البقاء بعيداً عن الضوء. فحينما تنمو نباتات المحاصيل القوية مثل قصب السكر والأشجار متجاورة بحيث تظلل ما جاورها من تربة، فإن أوراق هذه الحشيشة سرعان ما تتحول إلى اللون الأصفر كنذير لموت محقق قريب.
ومن السبل الناجحة التى طرقت للحد من وجود الحشيشة، تلك المتعلقة بمحاولة استنفاد قوى النبات. فلقد تم خفض أعداد الدرنات والأجزاء النامية من الحشيشة فوق سطح الأرض إلى النصف عند حَشّ النبات دورياً كل عشرة أيام وإلى الثُلُث عند إجراء ذلك كل ثلاثة أيام. ومن أسماء الحشيشة الشائعة فى العالم: سِعد (جمهورية مصر العربية، السودان)، سوخت (تونس)، توبالاك (تركيا)، كاستانيولا (أسبانيا)، سيبيرو (إيطاليا)، أبوتيكر سيبرجراس (ألمانيا)، ديلا (باكستان، بنجلاديش)، "حشيشة البندق" (كينيا، زامبيا، برمودا، جزر فيجى، جاميكا، نيوزيلاندا، ترينيداد)، "العشب الأحمر" (جنوب أفريقيا)، كوكو جراس (الهند، جاميكا)، تيكى (إندونيسيا)، هاماسوجى (اليابان)، "عشب البندق الأرجوانى" (الولايات المتحدة)، تيريريكا (البرازيل)، سيبولين (المكسيك)، كوكو (بيرو)، كوكيللو (فنزويلا).
المصدر كتاب اسرار النباتات..

الثلاثاء، 17 مارس 2015

كن أنت مضاد الفيروسات


كن أنت مضاد الفيروسات

الكتاب عبارة عن مقالة تتكلم عن قدرة مستخدم النظام على مكافحة الفيروسات لوحده
وذلك عن طريق تعقبها ثم القضاء عليها
من دون مساعدة مضاد الفيروسات
تأليف: sasory

لتحميل الكتاب بصيغة pdf إضغط هنا